أحمد عمر أبو شوفة
164
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [ الإنسان : 31 ] ، ولا يجوز أن نقف على كلمة وَالظَّالِمِينَ بل نبدأ بها القراءة . ج - والوقف والابتداء : تحتاج معرفته إلى علوم كثيرة منها : النحو - القراءات - التفسير - القصص - الفقه واللغة . - لنقرأ قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ النور : 4 - 5 ] . فمن لم يقبل شهادة القاذف وقف على قوله تعالى : وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً [ النور : 4 ] ومن قبلها لم يقف على ذلك فأعمل الاستثناء بإلا . - وكذلك الوقف على قوله : عِوَجاً ولا يجوز وصله بكلمة قَيِّماً لأن العوج لا يكون قيما . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً [ الكهف : 1 - 2 ] . - وكذلك الوقف على هاء السكت بالهاء في القرآن الكريم مثل كلمات : كتبيه ماليه حسابيه سلطنيه ماهية لم يتسنه اقتده ، أما في اللغة وفي غير القرآن فهذه الهاء تثبت في الوقف وتسقط بالدرج فيوقف بالقرآن على هذه الهاء لأنه إذا أسقطناها ووصلنا خالفنا رسم المصحف . وإن أثبتناها بالوصل خالفنا اللغة العربية ، والخروج من ذلك يكون بالوقف عليها ونطقها . - أما معرفة التفسير فيتضح من المثال التالي في تيه بني إسرائيل بقوله تعالى : فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ [ المائدة : 26 ] .